مدينة بيت لحم تحتضن مهرجان قطف الزيتون السادس والعشرين تحت شعار: شجرة السماء في عين النار
احتضن مركز السلام فعاليات مهرجان قطف الزيتون السادس والعشرين لعام 2026، تحت شعار «شجرة السماء في عين النار»، بتنظيم مشترك من بلدية بيت لحم ، ومركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، وبالتعاون مع وزارة الزراعة وغرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم وجمعية تنمية المرأة الريفية.
وجاء المهرجان بحضور رئيس بلدية بيت لحم الأستاذ حنا حنانيا وأعضاء المجلس البلدي، ووزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، ومحافظ محافظة بيت لحم السيد محمد طه أبو عليا، والمطران الدكتور عماد حداد، والسيد طارق أبو لبن، وكيل مساعد القطاع الاقتصادي في وزارة الزراعة، والسيد سمير حزبون، رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والدينية والأهلية والفعاليات المجتمعية والطلبة.
وفي كلمته الترحيبية، أكد رئيس بلدية بيت لحم الأستاذ حنا حنانيا أن مهرجان قطف الزيتون يشكل مناسبة وطنية وثقافية متجددة، تعكس عمق العلاقة التاريخية بين الإنسان الفلسطيني وأرضه، وتبرز مكانة شجرة الزيتون في الذاكرة الجماعية والتراث الفلسطيني. وأشار إلى أن استمرار المهرجان للعام السادس والعشرين يجسد أهمية العمل المشترك بين المؤسسات في الحفاظ على هذا الإرث، وتعزيز الوعي بقيمته لدى الأجيال الناشئة. كما شدد على أهمية دعم المزارعين والحفاظ على القطاع الزراعي باعتباره ركيزة أساسية من ركائز المجتمع الفلسطيني، مؤكدًا حرص بلدية بيت لحم على مواصلة التعاون مع المؤسسات الشريكة لإنجاح المبادرات التي تخدم المدينة وأهلها، وتحافظ على موروثها الثقافي والبيئي.
من جانبه، أكد وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية أهمية المهرجان في إيصال رسالة فلسطين إلى العالم، مشددًا على ضرورة حماية المنتج الوطني وتعزيز تسويق زيت الزيتون الفلسطيني. كما استعرض جهود الوزارة في مساندة المزارعين ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، مثمنًا دور البلديات والهيئات المحلية في هذه الجهود.
بدوره، تناول المطران الدكتور عماد حداد المكانة الدينية والإنسانية لشجرة الزيتون، مسلطًا الضوء على الاعتداءات التي تطال الأراضي الزراعية والمحاصيل، وضرورة تكاتف الجهود لحمايتها. كما أشار إلى تزامن المهرجان مع مرور أربعين عامًا على تأسيس مركز التعليم البيئي اللوثري، مشيدًا بمشاركة الطلبة ودورهم في نشر الوعي البيئي.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم السيد سمير حزبون أهمية استمرارية المهرجان بوصفه نموذجًا للتعاون المؤسسي والمجتمعي، ودوره في دعم المنتجات المحلية والحفاظ على التراث الزراعي الفلسطيني.
من جهته، شدد محافظ محافظة بيت لحم السيد محمد طه أبو عليا على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية والجهات المعنية لمساندة المزارعين، وحماية الأراضي الزراعية، وضمان استمرارية هذا القطاع الحيوي.
وتخللت فعاليات المهرجان إقامة معرض فني وإعلان نتائج مسابقة الأعمال الفنية، إلى جانب جولة على المشاركات في يوم التسوق، الذي أتاح مساحة لعرض المنتجات الزراعية والمحلية ودعم المنتجين والمزارعين.
ويأتي المهرجان تأكيدًا على أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والتعليمية، واستمرار الجهود الرامية إلى حماية شجرة الزيتون، والحفاظ على قيمتها التاريخية والاقتصادية والبيئية للأجيال القادمة.