بلدية بيت لحم ومركز حفظ التراث الثقافي يوقعان اتفاقية تعاون لثلاثة أعوام لحماية التراث الثقافي وإحياء البلدة القديمة
في إطار جهودها المتواصلة للحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري لمدينة بيت لحم، وتعزيز مكانتها كمدينة ذات قيمة ثقافية وتراثية عالمية، وقّعت بلدية بيت لحم، ممثلة برئيسها الأستاذ حنا سمير حنانيا، ومركز حفظ التراث الثقافي، ممثلاً بمديره المهندس عصام إجحا، مذكرة تفاهم وتعاون مشترك لمدة ثلاثة أعوام، وذلك استناداً إلى قرار المجلس البلدي المتخذ في جلسته رقم (12) المنعقدة بتاريخ 22/07/2026.
وجرى توقيع الاتفاقية بحضور عضوي المجلس البلدي السيدين ثائر عبيات وإبراهيم نواورة، والمهندسة لما قمصية من مركز حفظ التراث الثقافي، والمهندس زياد السايح، مدير دائرة التخطيط والتطوير في بلدية بيت لحم.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين الطرفين في مجال حماية التراث الثقافي والمعماري في مدينة بيت لحم، والعمل على تطوير وتنفيذ مشاريع متخصصة في ترميم المباني والمواقع التراثية والحفاظ عليها، لا سيما في البلدة القديمة، بما يسهم في صون هويتها التاريخية وتحسين واقعها العمراني والحضري.
وبموجب مذكرة التفاهم، ستعمل بلدية بيت لحم بالتعاون مع المركز خلال السنوات الثلاث المقبلة على تحديد المواقع والمباني التراثية الأكثر احتياجاً للتدخل، وإعداد مقترحات المشاريع اللازمة لتأهيلها وترميمها، والسعي المشترك لحشد التمويل من المؤسسات والجهات المانحة المحلية والدولية لتنفيذ هذه المشاريع، بما يساهم في إعادة إحياء أجزاء من البلدة القديمة، وتحسين بيئتها العمرانية، وتعزيز قابليتها للحياة والسكن والعمل، وخلق فرص جديدة للتنمية الاقتصادية والسياحية فيها.
وتؤكد بلدية بيت لحم أن الحفاظ على التراث الثقافي لا يقتصر على صيانة المباني التاريخية فحسب، بل يمتد ليشمل إعادة تأهيل الطرق والأزقة والمساحات العامة في البلدة القديمة، وتحسين بنيتها التحتية ومشهدها الحضري، بما يحافظ على طابعها المعماري الأصيل ويعيد الحيوية إلى أحيائها التاريخية. كما يشكل هذا التوجه جزءاً من رؤية شاملة للحفاظ على ذاكرة المدينة وهويتها وروحها، وتعزيز ارتباط المواطنين بموروثهم الحضاري، وتوفير بيئة حضرية أكثر ملاءمة للحياة اليومية والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن استدامة هذا الإرث ونقله إلى الأجيال القادمة.
وتأتي هذه الاتفاقية ضمن توجه البلدية نحو توسيع شراكاتها مع المؤسسات المتخصصة، واستقطاب التمويل والخبرات الفنية لتنفيذ مشاريع نوعية ومستدامة، تسهم في حماية الطابع التاريخي لمدينة بيت لحم وتطويرها، مع الحفاظ على أصالتها ومكانتها الثقافية والحضارية.