الاحتفال باطلاق كتاب”التراث الشعبي في بيت لحم هوية وانتماء"

2016-05-28 09:30:14
)

أطلقت جامعة القدس المفتوحة في إطار احتفالاتها بيوبيلها الفضي، وبالتعاون مع بلدية بيت لحم، والمجلس الاستشاري الثقافي للمحافظة، كتاب "التراث الشعبي في محافظة بيت لحم هوية وانتماء"، في حفل مهيب أٌقيم في دار بلدية بيت لحم.

وبداية رحبت رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون بالحضور، واوضحت بأن إطلاق الكتاب يأتي بعد أن قامت جامعة القدس المفتوحة بتجميع أبحاث وأوراق علمية عن التراث الشعبي في بيت لحم، إذ نُظم مؤتمر لتجميع هذه الأوراق العام الماضي. وأكدت أهمية التراث الشعبي في إبراز الهوية الفلسطينية التلحمية، فهي ليست مدينة سياحية فقط، إنما مدينة تزخر بمعالم الحضارة والتراث الثقافي والشعبي والمعماري، ففيها موقع تراث عالمي في اليونسكو (شارع النجمة وكنيسة المهد)، وفيها أيضاً قصور تعود لأهالي المدينة الأصليين، فهذا الكتاب يساهم في رفع هوية بيت لحم العالمية برسالتها والعربية بهويتها وثقافتها.

وقالت إن إطلاق الكتاب يسهم في التصدي لمحاولات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى طمس الهوية الفلسطينية بالتزوير والهدم. وبينت أيضاً أن البلدية تستعد لاحتفالية بيت لحم عاصمة للثقافة العربية للعام 2020م، بالتعاون مع وزارة الثقافة ولجنة تنظيم المؤتمر للإعلان عن ذلك.

وقال وزير الثقافة إيهاب بسيسو إن الكتاب يشكل مرجعاً أساسياً من مراجع العمل في مجال التراث، فقد سجل علامة مميزة في سجل التراث الفلسطيني لا على صعيد الحديث عن الحكاية الشعبية والأزياء ومن سكن المدينة فحسب، بل على صعيد الحديث عن المستقبل الذي يستمد قوته من عمق انتمائنا وعمق هويتنا الوطنية.
وأضاف: أن وزارة الثقافة تعمل جاهدة من أجل أن تكون مدينة بيت لحم عاصمة للثقافة العربية للعام 2020م، فهي مدينة لها خصوصية ثقافية ووطنية ودينية، فالتعايش فيها رد طبيعي رغم كل الاضطرابات التي تحدث في المنطقة.
وقال رئيس الجامعة  الدكتور يونس عمرو، إن الجامعة سعت لترسيخ التراث الشعبي الفلسطيني ودراسة جوانبه المختلفة في وجه محاولات الطمس والتزوير التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي، ويأتي صدور هذا الكتاب في إطار سعي الجامعة لإصدار موسوعة تراثية تشمل كل محافظات الوطن.

وفي عرضه للكتاب، قال عزيز العصا من المجلس الاستشاري الثقافي للمحافظة، إن التراث أحد مكونات الهوية الوطنية، وإذا ما مُس ضعفت هذه الهوية، أما في الحالة الفلسطينية فهويتنا الوطنية تخوض صراعاً شرساً ومريراً مع هوية أخرى تحاول سرقة تراثنا.

وأضاف أن جامعة القدس المفتوحة لها اليد الطولى في المحافظة على التراث؛ إذ دأبت منذ نشأتها على متابعة وتطوير موسوعة التراث الفلسطيني وفق منهجية علمية رصينة، وتوثيق هذا التراث وجعله جزءاً لا يتجزأ من ثقافة إنساننا الفلسطيني.

من جانبه، قال عميد البحث العلمي والدراسات العليا في “القدس المفتوحة”، المشرف على إعداد وتحرير الكتاب حسن السلوادي: إن الكتاب يندرج ضمن جهود الجامعة وسعيها لإصدار موسوعة تراثية متكاملة أنجز منها خمسة مجلدات تناولت أوجه التراث في محافظة الوطن.

وتخلل الاحتفال عرض فيلم عن مدينة بيت لحم وتراثها، وقدمت فقرة فنية لمسرح “الرواد” تناولت اللجوء والنكبة وحتمية حق العودة. وبعد ذلك تم توقيع الكتاب، وقدمت نسخ منه ومن الأعداد السابقة لضيوف الحفل والباحثين والشخصيات التي تحدثت في المؤتمر، بعد ذلك تم تكريم بعض الضيوف وكرمت نقابةُ العاملين في الجامعة وإقليم حركة فتح ببيت لحم رئيس الجامعة.

مباشر من ساحة المهد