هذا المقال متاح أيضاً باللغة الإنجليزية اقرأ بالإنجليزية

تُشكّل السياحة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها قطاعاً رئيسياً في منطقة بيت لحم، وتؤدي دوراً محورياً في تنمية الاقتصاد المحلي، إذ يعمل أكثر من 20% من السكان العاملين في القطاع السياحي.

ويتوافد الحجاج والزوار إلى مدينة بيت لحم على مدار العام، فيما تشهد الأشهر الممتدة من تشرين الثاني حتى شباط انخفاضاً في الحركة السياحية، باستثناء فترة عيد الميلاد المجيد التي تُعد ذروة الموسم السياحي.

ويزور مدينة بيت لحم، مسقط رأس السيد المسيح، أكثر من مليوني سائح وحاج سنوياً. وتُعد زيارة بيت لحم جزءاً لا يتجزأ من أي رحلة إلى الأراضي المقدسة، فهي اليوم واحدة من أشهر المواقع الدينية في العالم. وقد كانت المدينة، حتى قبل ظهور السياحة الحديثة، من أبرز الوجهات السياحية في الشرق الأوسط، واستمرت منذ ذلك الحين في استقبال الزوار من مختلف أنحاء العالم.

وقد طوّر أهالي بيت لحم حرفاً يدوية تقليدية تتميز بجودتها العالية، وفي مقدمتها صناعة الصدف وخشب الزيتون، وإنتاج التحف والهدايا ذات الطابع الديني وغير الديني. وتدين المدينة بجزء كبير من ازدهارها الاقتصادي إلى صناعة المنتجات الدينية المصنوعة من خشب الزيتون والصدف والمرجان، حيث يُصنع ويُباع أكثر من ألف نوع مختلف من الهدايا والتذكارات، التي تُسوّق بشكل رئيسي للحجاج والسياح.

كما يُعد التطريز اليدوي من الحرف التقليدية المميزة لمدينة بيت لحم، ويشكّل جزءاً مهماً من هويتها الثقافية والتراثية.

وتشمل الصناعات الأخرى في المدينة صناعة المنسوجات والمواد الكيميائية والحجر. وتتمتع بيت لحم بتاريخ عريق في حرفة نحت الحجر وتشكيله، حيث اشتهر حرفيوها بمهاراتهم العالية في التعامل مع الحجر ذي الجودة المتميزة، الذي يُستخرج من المحاجر الواقعة في محيط المدينة.