حنانيا يشارك في حفل اختتام دورة الفسيفساء الأولى تحت شعار " صم يصنعون الجمال " في مركز السلام بيت لحم

2019-03-04 12:24:06
)

شارك نائب رئيس بلدية بيت لحم  السيد حنا حنانيا وعضو المجلس البلدي السيد ماهر قنواتي اليوم الإثنين الموافق 4-3-2019 في حفل اختتام دورة الفسيفساء الأولى تحت شعار " صم يصنعون الجمال " في مركز السلام بيت لحم.

وجاءت كلمة حنانيا كالتالي:

 "اسمحوا لي بدايةً أنْ أرَحِّبَ بإسمِكُمْ جَميعاً بمعالي وزيرِ الثقافةِ الدكتورْ إيهاب بسيسو، كما أُرَحِّبُ بِكُلِّ الحاضِرينَ اليوم مُثَمِّنَاً حُضورَكم لِدَعمِ إبداعاتِ أبْنائِنا وبَناتِنا والتي نَفخَرُ بِها دوماً.

 نَعَمْ، يُبدِعُ شعبنُا الفِلَسطينيْ في جَميعِ المجالاتْ، والتاريخُ شاهدٌ على ذَلك، وها هم أبناؤنْا وبناتُنا اجتهدوا ويُبدِعونَ في مجالِ الفسيفساء، وفي ذاتِ الوَقتْ يريدونَ إيصالِ رِسَالةٍ مُهِمةٍ أنَّ الإعاقةَ ليسَتْ سِوىْ الحياةَ والأملْ، وهي الإرادَةُ للتحدّيْ والفَوزْ، ونجاحُهمْ اليَومْ هُوَ دَليلٌ على ذلِك.

الحضو الكريم،

تَشتَهِرُ فِلَسطينْ على مستوى العالمِ بِكَمٍّ وافِرٍ مِنَ الزخارِفِ الفسيفسائية التي تُزَيِّنُ الكنائِسَ والمَسَاجِدَ والآثارِ المِعمارِية، وليسَ بعيداً عنّا هُنا َتَتَزيَّنُ كَنيسَةُ المَهدِ بلوحاتٍ فُسيفسائية أٌقيْمَتْ في فَتَرَاتٍ قَدِيْمةٍ مِنْ تاريِخِنَا البَشَريْ تَحكْي تاريْخاً وإرثْاً عَظيماً.

لِذلك، مِنْ واجِبِنَا الحِفاظْ على هذا التراثْ ونَقلِهِ مِنْ جيلٍ إلى جيلٍ، وهو الدورْ الذي تَقومُ بِهِ المراكِزَ المُتَخَصِّصةْ في فَنِّ الفسيفساءْ والمُنتَشِرةَ في عدِّة أماكِنْ في فِلَسطينْ، ومِنها مركزُ فُسيفساء ْبيت لحم الذي نَفخَرْ بإنْجازاتِه وَدَورِهِ في نَقلِ رسالةِ أبناءِ شَعبِنا للعالمِ مَنْ خِلالِ هذا الفنّ.

وهنا اسمَحوا ليْ أنْ أشكُرَ السيد خلدون بلبول مديرُ المركِزْ والقائِمْ على هذهِ الدورة: "صُمٌّ يصنعونَ الجَمالْ" فأبناءَنا فِعلاً يصنعونَ جمالاً نَفخَرُ جَميعاً بِهِ، وهِيَ خطوةٌ تَهدِفُ لِدَمْجِهِمْ في المُجتمعِ وتَمكينِهِمْ مِنْ فَتحِ مشاريعٍ خاصةٍ بِهِم والاعتمادِ على أنفُسِهِمْ، وهنا أؤكِّدُ على دَعْمِ بَلديةَ بيت لحم الكامِلْ لِمِثلِ هذه المشاريعْ التي تَعودُ بالفائِدَةِ على مُجتَمَعِنا الفِلَسْطينيْ كَكُلْ، وأدعو كافةَ المؤسساتْ والمواطنين لِدَعمِ أبنائِنا الطلبة وشِراءِ مُنتجاتِهِم.

إنني أرى في هذا العملِ إنجازٌ مُهِمٌ يَجِبْ تعميمَهُ، لنؤكِّدَّ ومِنْ خِلالِ مَشَاريعِنا الثقافيةِ والفنيةِ المختلفة، بأّنّ بيت لحم وبِحَقٍّ عَاصمةَ الثقافةِ العربيةِ لا بل العالميةِ، فهي مَوطِنُ السَيدِ المسيح لَهُ المجد، ونَفخَرُ فيها بثقافتِنا وتُراثِنا التي تُشَكِّلُ جُزءاً مُهِمّاً من هَويَتِنا الفِلَسطينية.

أشكركُم جميعاً، وأهنّيء الطلبةَ الذينَ أنهوا الدورة، نَعَمْ أبدعتُم، فشكراً لكم على هذا الإبداع، استمرّوا وكونوا على ثِقَةٍ بأننا نَدعمُكُم دائماً."

مباشر من ساحة المهد